عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
355
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
العبد ، فيخير سيده ؛ إما أن يفديه ، ولا غرم عليه بجميع ما أخذ من إجارته ، ويكون عتيقا بعد السنة ، فإن لم يفده خير المستأجر ، فإن شاء فداه ، واختدمه بقية الإجارة ، وعتق بتمامها ، وإن شاء فسخ ، الإجارة ، وحاسب سيده بما مضى منها ، وقبض ما بقي ، وعتق مكانه ، وذلك أن المستأجر إن شاء فسخ الإجارة ، ويعجل عتق العبد ورد السيد ما بقي من الإجارة ، ويتبع العبد بعقل جنايته . قلت : وإذا فداه السيد هل يتبعه بما غرم عنه من عقل الجناية ؟ فلم يأت يحيى فيها بجواب . وقد ذكرنا قول سحنون في الأول ( 1 ) أنه لا يتبعه إذا أراد بالعتق إحراز الإجارة مع العتق . ومن كتاب ابن حبيب ، قال أصبغ فيمن أخدم عبده عشر سنين ، فجني على العبد في الأجل ، فإن كانت الجناية تنقص خدمته ، استعان المخدم من أرش الجناية بما يتم به الخدمة حتى يتم الأجل ، أو ينفد الأرش ، فإن كان ذلك لا ينقص من خدمته مثل الموضحة وشبهها فالعقل للسيد . في جناية العبد الرهن ، والجناية عليه ، / وفي جناية العبد المبيع في أيام الخيار ، في العهدة من كتاب ابن المواز ، وإذا جنى العبد الرهن ، فإن فداه ربه ، بقي رهنا ، وإن أسلمه خير المرتهن في ثلاثة أوجه ؛ إما أن يسلمه إلى الجاني ، ويتبع الراهن بديته ، وإما أن يفديه بدية الجاني فقط ، فيكون العبد وماله رهنا بما فداه به ، إن لم يكن سيده انتزعه قبل ذلك ، وهو بالدين الأول رهن بغير ماله ، إن لم يكن اشترطه في أول الرهن . قال ابن القاسم : لا يباع حتى يحل الدين ، فإن لم يفده بالدين والأرش ، بيع ، فبدى بالأرش ، وما بقي كان في الدين ، وإن فضل شيء بعد الأرش والدين
--> ( 1 ) في الأصل : ( في الأهل ) .